العلامة المجلسي

41

بحار الأنوار

اتبعني واقف أثري ، فلما أن صار تحت الشجرة أخذ بيدي وتخيل لي أن الأرض يمتد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال لي : أبشر فهذه مكة ، فسمعت الضجة ورأيت الحجة ( * ) فقلت له : بالذي ترجوه يوم الأزفة يوم الفاقة من أنت ؟ فقال : إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . 35 - الخرائج : روي عن حماد بن حبيب القطان الكوفي قال : خرجنا سنة حجاجا فرحلنا من زبالة واستقبلتنا ريح سوداء مظلمة فتقطعت القافلة فتهت في تلك البراري فانتهيت إلى واد قفر وجنني الليل فأويت إلى شجرة ، فلما اختلط الظلام إذا أنا بشاب عليه أطمار بيض ، قلت : هذا ولي من أولياء الله متى أحس بحركتي خشيت نفاده فأخفيت نفسي ، فدنا إلى موضع فتهيأ للصلاة وقد نبع له ماء فوثب قائما وساق الحديث نحو ما مر ، وفيه : ومتى فرح من قصد غيرك بهمته ( 1 ) . بيان : تقشع الظلام وانقشع أي تصدع وانكشف . 36 - الخرائج : كتاب المقتل قال أحمد بن حنبل : كان سبب مرض زين العابدين عليه السلام في كربلا أنه كان لبس درعا ففضل عنه ، فأخذ الفضلة بيده ومزقه ( 2 ) أمالي أبي جعفر الطوسي قال : خرج علي بن الحسين عليه السلام إلى مكة حاجا حتى انتهى إلى واد بين مكة والمدينة ، فإذا هو برجل يقطع الطريق قال : فقال لعلي انزل قال : تريد ماذا ؟ قال : أريد أن أقتلك وآخذ ما معك ، قال : فأنا أقاسمك ما معي وأحللك ، قال : فقال اللص : لا ، قال : فدع معي ما أتبلغ به ، فأبى ، قال فأين ربك ؟ قال : نائم ، قال : فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه ، قال : زعمت أن ربك عنك نائم ( 3 ) .

--> * كأنه أراد جمع الحاج ، أصلهما حاجج وحججة والحديث في المصدر نفسه ص 282 . ( ب ) ( 1 ) الخرايج والجرايح ص 195 بتفاوت . ( 2 ) مما لم نعثر عليه في الخرايج المطبوعة . ( 3 ) امالي ابن الشيخ الطوسي الملحق بأمالي أبيه ص 605 طبع إيران سنة 1313 .